الشيخ عباس القمي
160
الأنوار البهية
وكان عليه السلام يختضب بالحناء خضابا قانيا ( 1 ) . وكان يحفي شاربه حتى يلصقه بالعسيب ، أي منبت الشعر ( 2 ) . ودخل الحمام يوما ، فقال [ له ] ( 3 ) صاحب الحمام : أخليه لك ، فقال : لا حاجة لي في ذلك ، المؤمن أخف من ذلك ( 4 ) . وكان يتصدق بالسكر لأنه أحب الأشياء عنده ( 5 ) . وأتي له بطعام حار فجعل يكرر : نستجير بالله من النار ، نعوذ بالله من النار ، نحن لا نقوى على هذا فكيف النار ؟ ! حتى أمكنت القصعة فوضع يده فيها ( 6 ) . ورؤي عليه قميص شبه الكرابيس كأنه مخيط عليه من ضيقه ، وبيده مسحاة يفتح بها الماء ، وقال : أحب أن يتأذى الرجل بحر الشمس في طلب المعيشة ( 7 ) . وكان يأمر باعطاء أجور العملة قبل أن يجف عرقهم ( 8 ) . وروي أنه عليه السلام كان يتلو القرآن في صلاته فغشي عليه ، فسئل عن ذلك ، فقال : ما زلت أكرر آيات القرآن حتى بلغت إلى حال كأنني سمعتها مشافهة ممن أنزلها ( 9 ) . وروي إنه كان يتمثل [ بأبيات ] ( 10 ) لأبي ذر الغفاري رحمه الله : أنت في غفلة وقلبك ساه * نفد العمر والذنوب كما هي جمة حصلت عليك جميعا * في كتاب وأنت عن ذاك ساهي
--> ( 1 ) الكافي : ج 6 باب لبس الخضاب ص 481 ح 10 . ( 2 ) الكافي : ج 6 باب الحية والشارب ص 487 ح 9 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 4 ) الكافي : ج 6 باب الحمام ص 503 ح 37 . ( 5 ) الكافي : ج 4 ص 61 ح 3 ، وعنه البحار : ج 47 ص 53 ح 86 . ( 6 ) روضة الكافي : ج 8 ص 164 قطعة من ح 174 . ( 7 ) الكافي : ج 5 باب ما يجب من الاقتداء بالأئمة عليهم السلام في التعرض للرزق ص 76 ح 11 و 13 . ( 8 ) الكافي : ج 5 باب كراهة استعمال الأجير قبل مقاطعته على اجرته وتأخير اعطائه بعد العمل ص 289 قطعة من ح 3 . ( 9 ) فلاح السائل : ص 107 ( 10 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .